
ولا يزال بُعدك يراكم كل ثانية تمر علقة فوق جسدي تمتص كل استيعابي .....
كثيراً ما تركت نفسي تسافر إليك...وحيدة كانت وتبقيني وحيداً...
من غير أن تبقِ لي لحظة دفء... وفقط هكذا يشتتني البرد غيوماً فوق سماء غربتك....
وفقط حين يزور طيفك شوارع الذاكرة....أعود أهطل ...كالدفء فقط...كالدفء...
والآن ليس يعتادني الغياب ولست أعتاده
شكل طيفك لم يفقد بريقه في السطوع فيَّ
صرتِ ظلاً قتل سيده وراح يتسلل كل الأمكنة لكنه لا يملك مكاناً واحداً في كل ذاك الاتساع
كنت صوتاً مكحلاً ببحة الحزن لم أكن أملك تعريفاً للحزن حزنت لحزنك ...
وعندماً علمت أن الحزن مسافة صمت ومحرضٌ للروح كي تولد من جديد.
..ابتسمت وعندما ابتسمت علمت أنني لم أبتسم من قبل...
.فها هو الحزن يعلمني أن البسمة ليست تتشكل بأن تشد بالابهام والسبابة شفتاك على شكل قطعٍ مكافئ
تشكلتِ لصاً محترفاً في سرق كل انتباهي إلى كل همسك...لكن انتباهي تعب من كثرة السير فصار يتعثر بحروفك ومرةً كاد يسقط على صفائه فيموت
فحلف أن يضع التبلد حارساً كي لا يأتي ذاك اللص من جديد
في داخلي كنت كالخريف لا يعرف جماله الا من تعمق في بساطته وانغرس في تشققات أوراقه الصفراء ليرى اخضرارا واستند على برده ليغمره دفء داخله...
وآخر ما يلحظ فيه موته فيتلمع في عينيه سر الحياة...
بأن """"الممات حياة"""""
فما يعنيني الآن إن عانقت روحك السماء
ما يحزنني إلا أنني لم أستطع أن أكون أنا عندما استطعتي أنت تكوني روحا تبعث الدفء |